梅·阿舒翻译赵晏彪散文《写意甘南》刊登在埃及杂志

发布时间: 2026-02-02 14:38
浏览量: 0

梅·阿舒翻译赵晏彪散文《写意甘南》刊登在埃及杂志

اتصل بنا |

هنا/الآ كتب

حوارات

 فنون

ضفة ثانية

آراء

 نصوص

 عمران

 أجندة

 استعادالصفحة الرئيسية

 ضفة ثانية

 ترجمات

 الحنين إلى جان نان


جاو يان بياو 31 ين2026

ترجمات

عجلة الصلاة اليدوية

شارك هذا المقا حجم الخط 

ترجمة: مي عاشور

جان نان [1] غريبة عني، بل ويغلّف هذه الغرابة قدرٌ من الغموض. جان نان بالنسبة لي فراغٌ ممتد، وفي حضور الفراغ تزداد الجاذبية. المسافة التي تفصلني عن جان نان ليست قريبة ولا بعيدة، ولكنها مسافة تحتفظ بالمعزّة، وتزخر بالحنين.

جان نان، أنتِ جزء من قومية التبت، تنتمين للماعز والخراف، والمروج، وكذلك المعابد المهيبة التي تخطف الأنظار، بل وأيضًا لـ"اللاما" [2] الذي يرتدي عباءةً صينيةً طوبية اللون هو جزء من هويتكِ.

جان نان، يُخيَّل إليّ أنني لن أطأ عالمكِ أبدًا، تلوح العراقة والغموض من أعلى نقطة من ارتفاعكِ المهيب. جان نان، سأظلّ حبيس عالمكِ إلى الأبد، فبداخلكِ يتوارى مذاق التبت الخاص بكِ - والذي يجذب المرء- وكذلك اتساعكِ، وارتفاعكِ وعراقتكِ، وعذوبتكِ ونقاء مائكِ، وعشبكِ النضر، كأنني أحتضنكِ، وكأنكِ تتواثبين، حتى تدخلين إلى قلبي بحرارة أو ترفعين وجهكِ وتتطلّعين إلى أن أضمّكِ. جان نان، أشعلتِ خيالي المتّقد بالتاريخ، والثقافة، والبوذية، والفن.

ارتفاع هضبة التبت

هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أشعر بها أن الهواء يضغط على رئتيّ بلا شفقة. عندما أغطش الليل، كنت قد وصلت إلى هضبة التبت آتيًا من بكين، وتمهّلت خطواتي على السهوب، كان الأفق منبسطًا والغيوم مشتّتة. عندما جلت ببصري من أعلى الجبل [3]، شعرت أن الجبال قصيرة، والسحب خفيضة، وكأنما السماء والأرض سيضغطاني بينهما. صعبٌ تخيّل أن التبتيين، ومَن عمروا جان نان، لا يتأثرون بارتفاع هضبة التبت، ولا يقهرهم هذا العلوّ. بمجيئي إلى جان نان، رأيت أهلها المحليين يستخدمون أداةً فريدةً للطهي؛ وهي عبارة عن طاسة ألومنيوم، مخصّصة لصناعة الخبز الصيني الرقيق، هي أكبر بكثير من الطاسة التي يستخدمها أهل الشمال، بل وأثقل منها بكثير، يبلغ وزنها بضعة كيلوغرامات. في بكين تُستخدم أيضًا طاسة الخبز الصيني الرقيق، ولكنها تكون مصنوعة من الحديد، الخبز الذي يُصنع في هذه الطاسة يكون رقيقًا، أما خبز طاسة الألومنيوم فيكون منفوشًا مخمّرًا. هناك صديق لي من مدينة لان جو أفشى لي سرًّا، وقال إنه بسبب شُحّ الأكسجين في المدينة، لا يُصنع الخبز على البخار، بل يُعوِّض الخبز المنفوش الذي يُصنع بواسطة طاسة الألومنيوم مذاق الخبز المصنوع على البخار. ارتفاع هضبة التبت يبعث القلق في النفوس، ويجعل المرء يشعر بالصداع وضيق التنفس. فإن شُحّ هواء هضبة التبت بشكل لم أتوقعه، جعل قلبي الطامع يسحب الأكسجين للتنفس في هضبة التبت.

هل ارتفاع هضبة التبت عن سطح البحر مهيبٌ بالفعل، هل حقًّا الأكسجين بها شحيح؟ رأيت رأي العين التبتيين الذين يحملون عجلة الصلاة اليدوية، ويحرّكونها لآلاف المرات أمام المعابد كل يوم، ولامست قدمي الأزهار والعشبات الجميلة الاستثنائية، وعندما التفتُّ صوب المعابد المهيبة، رأيت خُطًى ورعةً تقيّةً، بطيئةً ولكنها ثابتة؛ كانت خطى لسيدة مُسنّة من قومية التبت، ملابسها بالية [4] ولكن كانت يداها تحتكّان بالأرض بلا هوادة، مما يجعل مهابة هضبة التبت تنحني أمام ذلك الورع السامي.

"النهر الأصفر، مكانته في قلب الصينيين كمكانة الأم، لطالما يتدفق ويجري في شرايين الناس المحبّين لهذه الرقعة من الأرض، فهو أشبه بالعروق التي تجري في أجسادنا، والظهر القوي الذي نستند إليه"

شموخ هضبة التبت وارتفاعها، جعلني أتيقّن أنني صغير مثل الجبل عندما رأيت ورع التبتيين وانبطاحهم. ومهابة هضبة التبت جعلتني أُبصر هشاشة الحياة، عندما انحنيت لأستنشق رحيق الأزهار العطرة. هضبة التبت، رائحتكِ كانت قد غمرت جسدي، في اللحظة التي تركتكِ فيها ومضيت.

سحر النهر الأصفر

النهر الأصفر رمز للجمال كامنٌ في قلبي. ما حُفر في وجداني عن النهر الأصفر، هو أنه يزأر، ويهدر، ويتدفق ويجيش، كما أنه مهيب وواسع ومنبسط. ولكن ذلك في شلال خوكو. ذلك هو النهر الأصفر الذي قرأت عنه في الأعمال الأدبية المختلفة. النهر الأصفر، مكانته في قلب الصينيين كمكانة الأم، لطالما يتدفق ويجري في شرايين الناس المحبّين لهذه الرقعة من الأرض.

الاستمتاع بمنظر النهر الأصفر هو حلمي الأبدي. فعندما وقفت على ضفة حديقة نهر بينغ في مدينة لان جو، ورنوت إلى النهر المنساب بهدوء أسفل قدميّ، فوجئت أنه يفيض دفئًا كمشاعر الأم!، ينساب برقة وبخفة، مثل الأغاني ودندنة أغانٍ شعبية للأطفال قبل النوم، فهو يتدفق إلى بُعد قصيّ بلا تذمّر أو كلل. مياه النهر، صفراء اللون وممتدة، لا أُبصر رذاذ الأمواج بمجرى النهر، فهذا الجزء من النهر الأصفر أكثر صفاءً ولطفًا من أنهار الجنوب، وما زال يتدفق ويسري، في مساره من دون أن يهدأ.

ظللت واقفًا في ذهول هناك، أستمتع بجمال النهر الأصفر، وأراقب حركته. فأكثر ما أحببت سماعه، بل وأكثر ما تماهى إلى أذني هو صوت رذاذ الأمواج - الكبيرة والصغيرة- فهذا الصوت هو تمازُج بين الحماسة والشغف: النباتات تقلّصت، وكذلك الغابات، ولكن عزيمة النهر الأصفر في التدفق لم تتغيّر لآلاف الأميال، فهو يجيش لمسافات بعيدة، ولا يزال يغني بصوت رنان، ولا يحجم عن التدفق. يتقدّم. يتقدّم بجسارة!. هذا هو النهر الأصفر الذي طالما حلمت به، ورسمته في مخيّلتي!. يتدفق بلا تردّد في قلبي، بغضّ النظر عما إذا كان الجزء المتدفق في منطقة جان نان أو جزء شلال خوكو [5]، وبغضّ النظر عن مدى هدوئه أو ثورته. إن النهر الأصفر قد غرس في الصينيين الجسارة، فهو أشبه بالعروق التي تجري في أجسادنا، والظهر القوي الذي نستند إليه. النهر الأصفر، يغمرني بسحر ما، بل ويترك لنا جوهرًا حقيقيًّا عميق المغزى: "الاستمرار في تحسين الذات والسعي بلا هوادة في سبيل التقدّم".

جاو يان بياو

ليلة على السهوب

عندما وطئت جان نان، أدركت أن الأسلاف والتاريخ هما أشبه بكتاب لا يُشبَع من قراءته إلى الأبد: "خذ معك البقول حتى لو شبعان، وخذ معك الملابس حتى لو الطقس حار". فهذه مقولة قديمة، ولكن من بين عشرات الأشخاص الذين يتحلّون بالعلم والثقافة، لم يكن هناك ولو شخص واحد، يحمل التعاليم القديمة في قلبه بصدق.

"الغروب جميل، والنجوم باردة، أما المروج فبلا خيم، وكأنها تأبى ارتداء ثوب خفيف". عندما زحفت خطى الليل بلا مقدمات، وباتت الرياح الباردة التي تعصف بالمروج مثل زبانية الظالم، بطشت بنا، نحن الغرباء عن المكان. نحن أبناء المدينة المساكين، لم يكن لدينا استعداد مسبق، وكأن البرد القارس تخلّل عظامنا وبات ينخرها، حتى صاح صديق وكأن صوته أفاقنا من شيء: "حضرت قصائد الشِّعر القديم".

بكين في شهر تموز/ يوليو تكون قائظة، درجة حرارتها المرتفعة تشبه الحرارة في أفريقيا. المجيء إلى جان نان لتجميع الأغاني الشعبية في أصله كان فرارًا من الطقس الحار. العديد من الأصدقاء كانوا يرتدون ملابس صيفية قصيرة وخفيفة، ولكن لا أحد منهم توقّع - بتاتًا- أن الليلة التي سنصل فيها إلى المروج، سيكون فيها البرد بلا شفقة، وسيجعلنا نرتجف بشدّة.

الخيمة، كانت أشبه بملاذ لنا، اندفع الجميع إلى داخلها متحاشين البرد مثل نمر ينقضّ على فريسته. معطفٌ كبيرٌ زيتيٌّ يُستخدم في الجيش، ذكّرنا مجدّدًا بالغرض من الملابس، فهي ليست -فقط- لستر أجسادنا، ولا لمظهرها الأنيق. ففي بكين لا يمكن أن يرتدي أي منا مثل هذا المعطف الكبير المتّسخ. "يُجبَر المرء على أن يطأطئ رأسه، عندما يقطن سقف شخص آخر"؛ مما يعني في ظلّ ظروف معينة عندما لا يكون باليد حيلة، لا يكون للمرء خيار آخر سوى القبول بالوضع الراهن. فهذه المقولة القديمة، أثبتت صحتها بجدارة. المعاطف كانت أشبه بمواد الإغاثة، التي وصلت إلينا، وفي ومضة عين، غمرنا لونها الذي يشبه لون العشب الأخضر. هناك شخص يملك حسًّا فكاهيًّا، قال: "أتت منظمة السلام الأخضر!".

وسط الابتسامات المتبادلة، كذلك تبادلنا النظرات مثل الجنود المهزومين، لم تعد هناك أناقة، وجُرِّدت مظاهرنا من شكل مُهندم عهدناه في الماضي. وسط زخم الضحكات، انسحبت لسعة البرد من داخل الخيمة، لكن ما لم نتوقعه أن البعوض على المروج كان متوحّشًا، ينتهز فرصة البرد ويتغذّى على عظامنا الباردة ودمائنا الساخنة. هناك شخص استخدم لعابه ومسح به فقاعة حمراء أحدثتها لدغة البعوضة على ذراعه، بل وقال ضاحكًا إن البعوض اليوم في منتهى السعادة؛ لأنه دائمًا ما يمصّ دماء المواشي، ويعاني من سمك جلدها الخشن، فبشرتنا -مقارنةً بها- طريّة وناعمة. فجأةً ارتجلت هذه القصيدة، وسط ضحكات أصدقائي الرنانة:

ضوء القمر المتناثر يفتّش عن سكون الليل وبرودته،

الأعشاب النضرة والبراري ممتدة لا يحجبها شيء.

أكثر ما تتطلّبه اللحظة هي زجاجة خمر،

الغروب المعلّق في نهاية الأفق يُضيء جان نان.

"بدأت الحفلة الساهرة للتخييم"، هكذا صاح صوت من خارج الخيمة، تردّد صداه في أغوار ليل المروج المعتم، فأدفأ دماءنا الباردة فجأةً.

"تطايرت ألسنة اللهب، وتقهقر البرد القارس، وانتعشت المروج، وضحكت الوجوه. من خلال انعكاس اللون الأحمر للهب على الوجوه الباسمة، قرأت هذه الكلمات: أكثر ما تحبّه الحياة هو البساطة"

تصاعدت أغنية في الأجواء: "الشمس تشعّ نورًا على آلاف الأميال، والنسر يبسط جناحيه ويحلّق في الآفاق". توهّجت النيران، أما فتيات وفتيان قومية التبت، فقد تحلّقوا حول نيران الخيمة المتّقدة ورقصوا بخفة فراشة. مثل هذا المنظر، كان قد نسج لحظةً استوطنت في قلوبنا منذ أمد بعيد. ألم نتطلّع إلى هذا المشهد في أحلامنا؟ خلعنا المعاطف الكبيرة، وانصهرنا مع جموع الراقصين، قلّدناهم تقليدًا أعمى، كنا نرقص مبتهجين. كنا نقلّدهم بطريقة مثيرة للضحك، حتى إن أصدقائي الكتّاب انتشوا حدّ تحريك أيديهم وأرجلهم بثقل وبطء. وعلى الرغم من جهلهم بالرقص، لكنهم انطلقوا في أوج سعادتهم مندمجين مع الأجواء. كانت النيران تتراقص أمامي، وكذلك الناس. وكأن الناس والنيران يتراقصون معًا.

تطايرت ألسنة اللهب، وتقهقر البرد القارس، وانتعشت المروج، وضحكت الوجوه. الأقدام اليمنى تتقافز، والأيادي اليسرى تتراقص في الهواء على نفس وتيرة الرقص لمجموعة الفتيان والفتيات المتراقصين، وكأن أصابعهم الحيوية تقلّد خيوط بزوغ الشمس، وسعادة الحصاد الوفير. من خلال انعكاس اللون الأحمر للهب على الوجوه الباسمة، قرأت هذه الكلمات: أكثر ما تحبّه الحياة هو البساطة.


جاو يان بياو (1959- ): أديب وكاتب صيني معاصر، يكتب بمذاق بكين. ناشط اجتماعي، رئيس المركز الدولي للكتابة في جامعة بكين للغات والثقافة، ونائب رئيس رابطة أدب القوميات الصينية. صدر له 13 عملًا أدبيًّا، وأُدرجت بعض أعماله في المناهج الدراسية الصينية.


هوامش:


[1] جان نان: ولاية ذاتية الحكم لقومية التبت، تقع في الجزء الجنوبي الغربي لمقاطعة قانسو (أو كما تُكتب أيضًا جان سو). تقع بين حافة الشمال الشرقي لهضبة التبت، وغرب هضبة اللوس. كما أنها منطقة حفاظ وإمداد لمصادر مياه النهر الأصفر واليانغتسي.

[2] اللاما: رتبة معلّم أو كاهن في البوذية التبتية.

[3] يقصد الكاتب جبل ليان خوا، وهو جبل شاهق الارتفاع.

[4] هنا يصف الكاتب الحجّاج التبتيين.

[5] أكبر شلال في النهر الأصفر.



梅·阿舒尔(Mai Ashour)


埃及翻译家、作家和汉学家,中国文化译研网会员。她翻译的中国现当代文学作品常在阿拉伯国家的报刊、杂志和网站上发表,翻译作品包括周国平、毕淑敏、冯骥才、史铁生、老舍、林徽因、徐志摩、汪国真、三毛等的名家名作,还采访过周国平、鲁敏、雪小禅等中国著名作家。如:2012年,翻译的教育类书籍《让孩子爱学习》由埃及国家翻译中心出版;2016年,翻译的汪国真诗歌选集《希望的花蕾》由卡塔尔《多哈杂志》出版;2017年,翻译的中国当代散文精选《梅花》由埃及库图卜·汗出版社出版;2019年,翻译的毕淑敏作品集《提醒幸福》由科威特卡利玛特出版社出版,翻译的冯骥才的小说《感谢生活》,翻译的韩少功的小说《赶马的老三》,写了王蒙在埃及:您的文字振奋人心,《世界的王蒙》,2025年。


翻译并发表《中国民间故事》,翻译过毕淑敏给孩子的心灵成长绘本系列。写过很多的散文,小小说,并写过关于中国文化和不同城市的文章散文:《故事从沈阳开始的》,《写给遥远的你》,《敦煌我来了》,《在乌鲁木齐的的白天》,《吐鲁番》,《月牙泉:沙漠的奇迹》,《缘分的甘肃》等等。


梅·阿舒尔还是开罗中国文化中心“阿拉伯翻译家与汉学家联盟”成员,曾在开罗中国文化中心举办“我的翻译经验”,“你是人间四月天”以及“我们为什么要读书”等文学翻译主题讲座。参加与于《中埃青年作家的新时代书写》座谈会。




向往 甘 南


2004年01月29日06:13人民网-人民日报


赵晏彪


甘南于我是陌生的,陌生中存有一丝的神秘;甘南于我又是空白的,惟有空白才更加富于诱惑;甘南于我是有着不近不远距离的,但这距离却保持着尊敬,充满着向往。


甘南,你是属于藏民的,你是属于牛羊和草地;你属于金碧辉煌的寺庙,你更属于穿着褐色长袍的喇嘛。甘南,我似乎永远走不进你的世界,你高远中透着古老,透着神秘;甘南,我似乎永远走不出你的世界,你藏味诱人,苍茫高古,水美草肥;你跳跃着、热烈地拥进我的心怀,你是那么翘首着、渴望着我的拥抱。甘南,你已经把我对历史、文化、佛教和艺术的想象疯狂地燃烧了起来。



一,高原的高


生平第一次感觉到空气对我的这种无情压迫!


一夜之间从京城来到青藏高原,草原上驻足,天高云淡,高山上远眺,但觉天低云矮,仿佛天与地要把我压扁,难以想象这里的藏民与建设者们是怎样不屈于这高原之高的。来到甘南,我见到了当地人用的非常奇特的厨具--铝铛。这是一种烙饼专用铛,比北方人用的铛大的多,而且重得多,一个铛要十几斤重呢。在北京也用铛烙饼,但那是用的铁铛,铁铛烙的饼是死面饼,而铝铛烙的饼是发面饼,据兰州朋友揭秘,因为这里的空气稀薄,馒头是蒸不熟的,所以用铛烙发面饼是不是以补蒸不了馒头之缺憾呢。高原的高,使我们每个人都会感到头痛心慌,气短无力。高原的空气竟然如此的吝啬,害得我以贪婪之心大口大口地吸着高原之氧。高原的海拔真正的高吗,高原的空气真正的稀薄吗?眼前是每天在寺庙前转动一万次经轮的藏民,脚下是依旧鲜美异常的花草,回头看那金碧辉煌的寺庙前藏族老阿妈一步一匍的虔诚以及破旧的藏袍和手与地的无情磨擦,高原的高,被这至高无尚的虔诚拦腰截断了。


高原的高,当我站在那里面对虔诚而匍的藏民,顿觉我与山一样的渺小;高原的高,当我俯下身子嗅着鲜艳的花儿,方觉生命的脆弱。高原的高,在我离开你的一瞬,才切身体味到高原的高。



二,草原与鹰


芳草如茵衬碧峦,


牛羊闲步水中天。


黄鼠猖狂四处跳,


草原雄鹰何时还?


在汽车渐渐离草原远去的时候,这几句打油诗便涌出心泉。当草原突然出现在我的面前时,那高原秀色,更兼茸茸小草在脚下泛绿,像一块天鹅绒毯子,可躺,可绘,可观,可摄,令人生爱。但正想拥进她的怀抱,无意中你会被反应敏捷的草原黄鼠突然跃过你的脚面而搅得心惊肉跳,更会被那草原黄鼠的横行霸道惹得你的心烦意乱。人类是有着讨厌鼠类的历史和喜欢雄鹰的爱好,也许正因了人类太喜欢雄鹰的缘故吧:鹰,充当起打扮居室的标本;鹰,走进了笼中;鹰,出口到了沙特阿拉伯;鹰,不在蓝天上飞翔了,它永恒于人们的心中,永恒于画家的画上,永恒于摄影家的底片里,永恒于人们美餐后的回味……这是鹰之幸,鹰之不幸呼?鹰之幸,在乎名声远扬;鹰之不幸,在乎人类喜欢过甚;而鹰之悲哀,悲在鼠之所幸;鹰之灾难,在于草原涂炭……


鹰远了,少了;鼠近了,众了;草原失衡了。


写到此,我忽然想起那年去广西采访,广西的朋友曾经问我敢不敢吃他们那里的一道名菜--“地龙”,我问何为地龙,友人言之地鼠也。只此一言,吓得我魂飞体外。今日想起似有大悟。我们搞过那么多的各种运动,为何不再搞一次“护鹰吃鼠”运动呢?!


三,黄河审美


黄河于我心中是一种完美的象征。印象中的黄河,怒吼,咆哮,汹涌澎湃,气势恢宏……但那是在壶口,那是我从各种作品中认识的黄河。黄河,于每位华夏子孙的心中都如母亲般的位置,她久久地流水流淌于热爱这片土地人的血脉里面。欣赏黄河一直是我的梦想,当我站在兰州滨河公园的河滩上,望着从脚下静静流走的黄河,我怎么也没有想到,这里的黄河竟然温柔如母!她轻淌似吟,如哼着一曲催眠的歌谣,无怨无悔地流向远方。河水泛着黄黄的,望不见河底的浪花,她比上南方的河流清澈可爱,但她依旧不舍昼夜地沿着自己的轨迹流着、淌着……


我就这样痴痴地站着那里,欣赏着、审视着黄河的美,最爱听也最震憾我的是黄河那大大小小的浪花发出的哗哗作响的声音。这声音是一种激情的碰撞:植被少了,森林少了,但她的初衷不改——千里长泻,万里奔腾,依旧高歌:不惜,不惜;勇进,勇进!这,就是我梦中的黄河,这也是我想象中的黄河!她无疑流进了我的心底,无论她是甘南的黄河流段,还是壶口黄河流段,也无论她是平静的,还是沸腾的,她都以哺育了中华民族的气魄,如我们身上的血脉,撑起我们的脊梁。这便是黄河,这便是黄河予我的魅力所在,这便是黄河留给我们的永远真谛——君行键,当自强不息。 


四,草原之夜


踏进甘南,我才体会到,老人和历史是一本永远读不完的书。“饱带干粮热带衣”,这是一句老话,可我们几十位抱着学问的人,却没有一人将这古训老老实实揣在心里。


“夕阳凄美兮星辰寒,草原无篷兮恨衣单……”当夜色突降,草原之寒风便如恶霸之打手,嚣张地向我们这些异乡客发起淫威。可怜的我们这些城里人丝毫无备,冻得不亦痛乎,友人竟吟起“古风”来。


京城的7月如今已如非洲般的灼热,寻甘南采风本是为避暑而来的,故众友多是一身短打装束,但谁也没有先见之明会料到草原之夜竟然如此“冷酷无情”,让我们在它的面前瑟瑟发抖!


一个帐篷,像个避难所,惹得大家如饿虎扑食冲进去避寒;一件军用大衣,让我们重新认识了衣服原始的作用:不仅仅是遮羞、美观,若在京城我们有谁会穿上这样的脏兮兮的军大衣呢?人在屋檐下岂能不低头,这句老话,竟然在此得到了印证。一件件,像救援物资,传递到我们手上;转瞬,把每个人都罩在与草地一样的颜色里,有人平生喜爱搞笑:绿色和平组织来啦。相笑中互看如败兵,已无平日的潇洒与派头。笑声中寒意退出帐篷,令人不可思议的是,草原的蚊子却厉害非常,趁众人御寒之机大食我们的冷肌热血。有人边用唾液涂着胳膊上的红包,边开着玩笑说,今天的蚊子好幸福呀,它们平常喝牛羊身上的血,皮糙肉厚的,相比之下各位的小肉鲜嫩多了…… 友人在笑,我忽涌一诗:


 披月寻幽夜倾寒,


绿芜平野少遮拦。


最是渴望一壶酒,


手提落日照甘南。


“篝火晚会开始啦。”帐篷外一声接着一声的呼唤,在广袤的草原之夜回荡着,把我们有些冷却的血的温度骤然加热了。


“太阳呀,光芒万丈,雄鹰呀,展翅飞翔。”歌声起,火光亮,藏族小伙和姑娘们已经围着篝火翩翩而舞了。这样的情景,不是我们心仪已久的时刻吗;这样的场面,不是我们在睡梦中都渴望过的吗?脱掉大衣,融进舞队,“东施效颦”随乐而舞。尽管模仿得憨态百出,但文友们无不陶醉在笨手笨脚中;尽管她们不知跳得为何等舞蹈,但乐在忘情的参与之中。眼前是火之舞,眼前是人之舞,眼前是人与火的对舞。火苗旺了,寒意退了,草原活了,脸上笑了。那一群群,一队队的男男女女,左脚蹦着,右手举着,一双双灵指在模仿着太阳的初升,丰收的快乐。从那篝火映红的一副副笑脸上,我读出了这样几个字--人生最爱是反璞。


赵晏彪,京味作家  社会活动家  中外作家交流营创始人。中国国际报告文学研究会书记、北京语言大学国际写作中心会长


评论(0条)

请登录后评论

“中国”是一个极为重要的关键概念

没有了

返回列表